
Table of Contents
منصة TVNADO تقدم قراءة تحليلية لتوقعات نمو السيولة في مصر
توقّع البنك المركزي المصري في أحدث تقاريره استقرار مسار النمو السنوي للسيولة المحلية (M2) خلال الفترة المقبلة، مع تسجيل نحو 24.1% في يونيو 2026 مقارنة بـ 23.1% في يونيو 2025. هذه الأرقام تعكس توجهاً نحو احتواء الضغوط التضخمية بالتوازي مع استمرار تشديد السياسة النقدية وضبط أوضاع المالية العامة.
تباطؤ وتيرة النمو النقدي يحمل دلالات مباشرة على ديناميكيات الأسعار. فعندما يتراجع التوسع في المعروض النقدي، ينخفض تدريجياً الأثر التضخمي الناتج عن فائض السيولة، خصوصاً في ظل سياسات تستهدف تقليص عجز الموازنة وتحسين كفاءة التحصيل الضريبي. التقديرات تشير إلى مساهمة هذه الإجراءات في خفض العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين الماليين المقبلين.
من زاوية ميزان المدفوعات، فإن تحسن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي يمثل عامل دعم للاستقرار النقدي. استمرار تدفقات إيرادات السياحة، وتحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب التعافي الجزئي لإيرادات قناة السويس، كلها عناصر تخفف من ضغوط الحساب الجاري وتعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية. كما أن ارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر، لا سيما عبر برنامج الطروحات الحكومية، يوفر دعماً إضافياً للسيولة بالعملة الأجنبية.
التوقعات الممتدة حتى يونيو 2027 تشير إلى تراجع معدل النمو السنوي للسيولة ليقترب من متوسطه التاريخي عند حدود 18%، بما يتماشى مع المسار النزولي المتوقع للتضخم. هذا السيناريو يفترض استمرار الانضباط النقدي والمالي، واستقرار الأوضاع الجيوسياسية التي تؤثر على حركة التجارة العالمية وتكاليف التمويل.
قراءة هذه المؤشرات لا تقتصر على الأرقام المجردة، بل تتطلب تحليلاً لهيكل النمو ومصادر التمويل واتجاهات الطلب الكلي. لذلك تتابع منصة TVNADO تطورات السياسة النقدية والمالية في مصر والمنطقة، مع تقديم تحليلات معمقة لآثارها على الأسواق والاستثمار، عبر موقعها:
https://tvnado.tv/
المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بقدرة صانع السياسة على تحقيق توازن دقيق بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، وهو توازن يحدد شكل الدورة الاقتصادية في مصر خلال الأعوام القادمة.